العلامة المجلسي
220
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
وأصبحت إمامته جلية للأصحاب من ذوي البصيرة النافذة . وهذه الآية نص صريح على إمامته عليه السّلام كما ذكرته سائر الكتب . ويستحب في هذا اليوم الغسل وكذلك زيارة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام والزيارة الجامعة وصيام هذا اليوم والتأسي بمولانا أمير المؤمنين في التصدق على الفقراء وذوي الحاجات بالمقدور والميسّر . وأعمال هذا اليوم كثيرة : الأول : رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ ( ره ) عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُصَلِّيَ قَبْلَ الزَّوَالِ بِنِصْفِ سَاعَةٍ رَكْعَتَيْنِ شُكْراً عَلَى نِعْمَةِ الْمُبَاهَلَةِ وَتَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ حَتَّى قَوْلِهِ تَعَالَى هُمْ فِيها خالِدُونَ وَسُورَةَ الْقَدْرِ ، كُلٌّ مِنْهَا عَشْرُ مَرَّاتٍ ، فَمَنْ أَدَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ كُتِبَ لَهُ بِهَا ثَوَابُ مِائَةِ أَلْفِ حَجَّةٍ وَمِائَةِ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَقُضِيَتْ لَهُ كُلُّ حَاجَةٍ سَأَلَهَا مِنْ حَاجَاتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، مَهْمَا عَظُمَتْ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وهذه الصلاة هي نفسها التي ذكرت في أعمال يوم عيد الغدير . الثاني : الدُّعَاءُ الَّذِي رَوَاهُ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ وَالسَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُمَا بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : لَوْ قُلْتُ إِنَّ فِي هَذَا الدُّعَاءِ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ لَصَدَقْتُ ، وَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا لِهَذَا الدُّعَاءِ مِنْ تَأْثِيرٍ فِي الْإِجَابَةِ لَجَدُّوا مَا وَسِعَهُمْ فِي تَحْصِيلِهِ وَلَوْ تَقَاتَلُوا عَلَيْهِ ، وَكُلَّمَا عَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ فَإِنِّي اقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ ثُمَّ أَطْلُبُ حَاجَتِي وَتُسْتَجَابُ الْبَتَّةَ . وَهُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي عِنْدَمَا نَزَلَتْ آيَةُ الْمُبَاهَلَةِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى سَيِّدِ الرُّسُلِ وَأَنْزَلَ هَذَا الدُّعَاءَ وَقَالَ : اخْرُجْ أَنْتَ وَوَصِيُّكَ وَسَيِّدَةُ النِّسَاءِ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءِ وَقُرَّةُ عَيْنَيْكَ وَسِبْطَيْكَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَاقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ وَبَاهَلَ النَّصَارَى ثُمَّ قَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِذَا قَرَأْتُمْ هَذَا الدُّعَاءَ فَاجْهَدُوا فِي التَّضَرُّعِ وَالتَّوَسُّلِ وَاجْعَلُوا هَذَا الدُّعَاءَ شَفِيعَكُمْ فِي الْحَاجَاتِ ، وَاخْفُوهُ عَمَّنْ لَيْسَ أَهْلًا لَهُ مِنَ السُّفَهَاءِ وَالْمُنَافِقِينَ وَلَا تُعَلِّمُوهُمْ إِيَّاهُ فَإِنَّهُ مِنَ الْعِلْمِ الْمَخْزُونِ ، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ جَدِيراً بِهَذِهِ الْجَوْهَرَةِ النَّفِيسَةِ . وَهَذَا هُوَ الدُّعَاءُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ بَهَائِكَ بِأَبْهَاهُ وَكُلُّ بَهَائِكَ بَهِيٌّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهَائِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَلَالِكَ بِأَجَلِّهِ وَكُلُّ جَلَالِكَ جَلِيلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ