العلامة المجلسي
212
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
جَمِيعِ خَلْقِكَ وَبَرِيَّتِكَ شَاهِداً بِالْإِخْلَاصِ لَكَ وَالْوَحْدَانِيَّةَ وَالرُّبُوبِيَّةِ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلْتَهُ وَلِيَّكَ وَالْإِقْرَارَ بِوَلَايَتِهِ تَمَامَ وَحْدَانِيَّتِكَ وَكَمَالَ دِينِكَ وَتَمَامَ نِعْمَتِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ وَبَرِيَّتِكَ فَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . فَلَكَ الْحَمْدُ بِمُوَالاتِهِ وَإِتْمَامِ نِعْمَتِكَ عَلَيْنَا بِالَّذِي جَدَّدْتَ مِنْ عَهْدِكَ وَمِيثَاقِكَ وَذَكَّرْتَنَا ذَلِكَ وَجَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ وَالتَّصْدِيقِ بِمِيثَاقِكَ وَمِنْ أَهْلِ الْوَفَاءِ بِذَلِكَ وَلَمْ تَجْعَلْنَا مِنْ أَتْبَاعِ الْمُغَيِّرِينَ وَالْمُبَدِّلِينَ وَالْمُنْحَرِفِينَ وَالْمُبَتِّكِينَ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَالْمُغَيِّرِينَ خَلْقَ اللَّهِ وَمِنَ الَّذِينَ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ وَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَاحِدِينَ وَالنَّاكِثِينَ وَالْمُغَيِّرِينَ وَالْمُبَدِّلِينَ وَالْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى إِنْعَامِكَ عَلَيْنَا بِالْهُدَى الَّذِي هَدَيْتَنَا بِهِ إِلَى وُلَاةِ أَمْرِكَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ الرَّاشِدِينَ وَأَعْلَامِ الْهُدَى وَمَنَارِ الْقُلُوبِ وَالتَّقْوَى وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَكَمَالِ دِينِكَ وَتَمَامِ نِعْمَتِكَ وَمَنْ بِهِمْ وَبِمُوَالاتِهِمْ رَضِيتَ لَنَا الْإِسْلَامَ دِيناً رَبَّنَا فَلَكَ الْحَمْدُ آمَنَّا وَصَدَّقْنَا بِمَنِّكَ عَلَيْنَا بِالرَّسُولِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَالَيْنَا وَلِيَّهُمْ وَعَادَيْنَا عَدُوَّهُمْ وَبَرِئْنَا مِنَ الْجَاحِدِينَ وَالنَّاكِثِينَ وَالْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِكَ يَا صَادِقَ الْوَعْدِ يَا مَنْ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ يَا مَنْ هُوَ كُلُّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ إِذْ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ بِمُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ الْمَسْئُولِ عَنْهُمْ عِبَادُكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ وَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ وَمَنَنْتَ عَلَيْنَا بِشَهَادَةِ الْإِخْلَاصِ لَكَ وَبِوَلَايَةِ أَوْلِيَائِكَ الْهُدَاةِ بَعْدَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ فَأَكْمَلْتَ لَنَا بِهِمُ الدِّينَ وَأَتْمَمْتَ عَلَيْنَا بِهِمُ النِّعْمَةَ وَجَدَّدْتَ لَنَا عَهْدَكَ وَذَكَّرْتَنَا مِيثَاقَكَ الْمَأْخُوذَ مِنَّا فِي ابْتِدَاءِ خَلْقِكَ إِيَّانَا وَجَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْإِجَابَةِ وَلَمْ تُنْسِنَا ذِكْرَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ