العلامة المجلسي

19

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

وَيُظِلُّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً وَيُشَيِّعُهُ إِلَى الْجَنَّةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، فَطُوبَى لِمَنْ رَغِبَ فِي هَذَا الثَّوَابِ « 1 » . الفصل الرابع في بيان أعمال الليلة الأولى واليوم الأول حتى اليوم الخامس عشر يستحب الغسل في الليلة الأولى من ليالي رجب ، وَرُوِيَ أَنَّهُ مَنِ اغْتَسَلَ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ رَجَبٍ وَاللَّيْلَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ مِنْهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ . وعند رؤية الهلال يقرأ دعاء الصحيفة الكاملة فهو أفضل الأدعية ، ويقرأ سورة « الحمد » سبع مرات ليأمن من ألم العين ، وهذا الدعاء مسنون في كل شهر . وَرُوِيَ أَنَّهُ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ » « 2 » . ويستحب كثيرا زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في الليلة الأولى واليوم الأول من أيام رجب ، وَوَرَدَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّهُ مَنْ زَارَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَوَّلِ رَجَبٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . ولا شك أن إحياء الليلة الأولى من رجب بالعبادة سنّة ، وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : وَاظِبْ مَا اسْتَطَعْتَ عَلَى إِحْيَاءِ لَيْلَةِ عِيدِ الْفِطْرِ وَلَيْلَةِ عِيدِ الْأَضْحَى وَلَيْلَةِ أَوَّلِ مُحَرَّمٍ وَلَيْلَةِ عَاشُورَاءَ وَلَيْلَةِ أَوَّلِ رَجَبٍ وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، وَأَكْثِرْ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي مِنَ الدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ . وَرُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : تَدْعُو فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ هَذَا الدُّعَاءَ : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ وَأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرٌ وَأَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكَ لِيُنْجِحَ بِكَ

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 53 - 54 ح 43 . ( 2 ) رواه الصّدوق في ثواب الأعمال ص 64 .