العلامة المجلسي

177

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

وَاللَّيَالِي وَنَجِّنِي مِنْ أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَكُرُبَاتِ الْآخِرَةِ وَاكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ اللَّهُمَّ مَا أَخَافُ فَاكْفِنِي وَمَا أَحْذَرُ فَقِنِي وَفِي نَفْسِي وَدِينِي فَاحْرُسْنِي وَفِي سَفَرِي فَاحْفَظْنِي وَفِي أَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي فَاخْلُفْنِي وَفِيمَا رَزَقْتَنِي فَبَارِكْ لِي وَفِي نَفْسِي فَذَلِّلْنِي وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي وَمِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي وَبِذُنُوبِي فَلَا تَفْضَحْنِي وَبِسَرِيرَتِي فَلَا تُخْزِنِي وَبِعَمَلِي فَلَا تَبْتَلِنِي وَنِعَمَكَ فَلَا تَسْلُبْنِي وَإِلَى غَيْرِكَ فَلَا تَكِلْنِي إِلَى مِنْ تَكِلُنِي إِلَى الْقَرِيبِ يَقْطَعُنِي أَمْ إِلَى الْبَعِيدِ يَتَجَهَّمُنِي أَمْ إِلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ لِي وَأَنْتَ رَبِّي وَمَلِيكُ أَمْرِي أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْبَتِي وَبُعْدَ دَارِي وَهَوَانِي عَلَى مَنْ مَلَكْتَهُ أَمْرِي اللَّهُمَّ فَلَا تُحْلِلْ بِي غَضَبَكَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ فَلَا أُبَالِي سِوَاكَ غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي يَا رَبِّ فَأَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ وَالسَّمَوَاتُ وَانْكَشَفَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ أَنْ لَا تُمِيتَنِي عَلَى غَضَبِكَ وَلَا تُنْزِلَ بِي سَخَطَكَ لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى قَبْلَ ذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالْبَيْتِ الْعَتِيقِ الَّذِي أَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ وَجَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ أَمَنَةً يَا مَنْ عَفَى عَنِ الْعَظِيمِ مِنَ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ يَا مَنْ أَسْبَغَ النِّعْمَةَ بِفَضْلِهِ يَا مَنْ أَعْطَى الْجَزِيلَ بِكَرَمِهِ يَا عُدَّتِي فِي شِدَّتِي يَا صَاحِبِي فِي وَحْدَتِي يَا غِيَاثِي فِي كُرْبَتِي يَا مُؤْنِسِي فِي حُفْرَتِي يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي يَا إِلَهِي وَإِلَهَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَرَبَّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَرَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ وَمُنْزِلَ كهيعص وَطه وَيس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ فِي سَعَتِهَا وَتَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا وَلَوْ لَا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ وَأَنْتَ مُقِيلُ عَثْرَتِي وَلَوْ لَا سِتْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ وَأَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَلَوْ لَا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالسُّمُوِّ وَالرِّفْعَةِ فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ يَا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَغَيْبَ مَا تَأْتِي بِهِ الْأَزْمَانُ وَالدُّهُورُ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ