العلامة المجلسي

164

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْدَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَمْسَ دَعَوَاتٍ جَاءَ بِهَا جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ فَقَالَ : يَا عِيسَى ادْعُ بِهَذِهِ الْخَمْسِ الدَّعَوَاتِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عِبَادَةٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادَتِهِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يَعْنِي عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ : أَوَّلُهُنَّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . الثَّانِيَةُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً . وَالثَّالِثَةُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . وَالرَّابِعَةُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . وَالْخَامِسَةُ : حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهًى أَشْهَدُ لِلَّهِ بِمَا دَعَا وَأَنَّهُ بَرِيءٌ مِمَّنْ تَبَرَّأَ وَأَنَّ لِلَّهِ الْآخِرَةَ وَالْأُولَى . قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا رُوحَ اللَّهِ مَا ثَوَابُ مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ قَالَ : أَمَّا مَنْ قَالَ الْأُولَى مِائَةَ مَرَّةٍ لَا يَكُونُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَكَانَ أَكْثَرَ الْعِبَادِ حَسَنَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ قَالَ الثَّانِيَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً وَأُعْطِيَ ثَوَابَهَا قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا جَبْرَئِيلُ وَمَا ثَوَابُهَا قَالَ : لَا يُطِيقُ أَنْ يَحْمِلَ حَرْفاً وَاحِداً مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ السَّبْعِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى أُبْعَثَ أَنَا وَإِسْرَافِيلُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ عَبْدٍ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . وَمَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَمَحَى عَنْهُ بِهَا عَشْرَةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ بِهَا عَشْرَةَ آلَافِ دَرَجَةٍ وَنَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ السَّمَاءِ رَافِعِي أَيْدِيهِمْ يُصَلُّونَ عَلَى مَنْ قَالَهَا فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا جَبْرَئِيلُ هَلْ تُصَلِّي الْمَلَائِكَةُ إِلَّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَالَ : إِنَّهُ مَنْ آمَنَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَلَمْ يُبَدِّلْ أُعْطِيَ ثَوَابَ الْأَنْبِيَاءِ . وَمَنْ قَالَ الرَّابِعَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ تَلَقَّاهَا مَلَكٌ حَتَّى