العلامة المجلسي

129

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

النَّارِ ، وَالْجَوَازُ عَلَى الصِّرَاطِ ، وَالْأَمْنُ مِنَ الْعَذَابِ ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَيَكُونُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً « 1 » . وتقرأ هذه الليلة أدعية العشر الأواخر ، وَيَقْرَأُ أَيْضاً هَذَا الدُّعَاءَ : اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَأَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي وَأَصِحَّ جِسْمِي وَبَلِّغْنِي أَمَلِي وَإِنْ كُنْتُ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ فَامْحُنِي مِنَ الْأَشْقِيَاءِ وَاكْتُبْنِي مِنَ السُّعَدَاءِ فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 2 » . ويقرأ ما تيسّر له من القرآن ، وأدعية الصحيفة السجادية وبخاصة دعاء مكارم الأخلاق ودعاء التوبة . ويحفظ حرمة أيام هذه الليالي أيضا ويقضيها بالعبادة وتلاوة القرآن والدعاء ، فقد ورد في الأحاديث المعتبرة أن يوم القدر في الفضل مثل ليلة القدر . وفي الليلة الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين يستحب الغسل أيضا ، ووردت في استحباب الغسل فيهما أحاديث معتبرة ، وَرُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَنِ الصَّائِمِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ جَمِيعَ الشُّرُورِ وَالْآثَامِ وَأَنْوَاعَ الْبَلَايَا ، ثُمَّ يَمْنَحُهُمْ نُوراً فِي أَبْصَارِهِمْ وَآذَانِهِمْ . وفي الليلة السابعة والعشرين ورد الغسل أيضا ، وَرُوِيَ أَنَّ الْإِمَامَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُكَرِّرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قِرَاءَةَ هَذَا الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي التَّجَافِيَ عَنْ دَارِ الْغُرُورِ وَالْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ وَالِاسْتِعْدَادَ لِلْمَوْتِ قَبْلَ حُلُولِ الْفَوْتِ . وفي ليلة التاسع والعشرين ورد استحباب الغسل أيضا وكذا زيارة الإمام الحسين عليه السّلام ، ووداع شهر رمضان المبارك استحبابا مؤكدا لإظهار أن الصوم

--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 506 . ( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 39 .