الفيض الكاشاني
8
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
وموثّقة الفضل بن عبد الملك وابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَلَمْ يَفْتَتِحْ بِالتَّكْبِيرِ ، هَلْ تُجْزِئُهُ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ يُعِيدُ صَلَاتَهُ إِذَا حَفِظَ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ » « 1 » ، إلى غير ذلك من الأخبار . وأمّا ما في شواذّها « 2 » ممّا ينافي بظاهره ذلك فمأوّل متروك بالإجماع . [ حكم من شكّ في تكبيرة الإحرام ] ويستفاد من الروايتين الأخيرتين أنّه مع الشكّ في التكبير يمضي في صلاته . وهو كذلك إن جاوز عن محلّه بأن شرع في القراءة أو الذكر ، وإلّا أتى به وجوباً لبقاء محلّه . وكذا الحكم في كلّ فعل شكّ فيه من أفعال الصلاة ، وفاقاً لمعظم الأصحاب . وقيل « 3 » : بل يجب الإعادة مطلقاً إذا كان الشكّ متعلّقاً بكيفيّة الركعتين الأوليين كما في ما نحن فيه . لنا أنّ الأصل عدم الإتيان بالفعل مع بقاء محلّه وأنّ الظاهر الإتيان به مع تجاوزه . ولنا الأخبار الصحيحة المستفيضة كالخبرين المذكورين وكصحيحة إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « كُلُّ شَيْءٍ شَكَّ فِيهِ مِمَّا قَدْ جَاوَزَهُ وَدَخَلَ فِي غَيْرِهِ فَلْيَمْضِ عَلَيْهِ » « 4 » . وصحيحة زرارة عنه عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ شَكَّ فِي الْأَذَانِ وَقَدْ دَخَلَ
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 347 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 143 ، ح 20 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 352 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 16 ، ح 7230 . ( 2 ) . راجع : الوسائل ، ج 6 ، ص 15 ، ح 7226 و 7227 . ( 3 ) . المقنعة ، ص 145 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 153 ، ح 60 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 358 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 317 ، ح 8071 .