الفيض الكاشاني

74

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

أَمْ لَا ، قَالَ : فَلْيَرْكَعْ » « 1 » . وصحيحة حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : أَشُكُّ وَأَنَا سَاجِدٌ ؛ فَلَا أَدْرِي أَ رَكَعْتُ أَمْ لَا ، قَالَ : امْضِ » « 2 » ، وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ شَكَّ بَعْدَ مَا سَجَدَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ ، قَالَ : قَدْ رَكَعَ « 3 » » « 4 » . وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ أَهْوَى إِلَى السُّجُودِ ، فَلَمْ يَدْرِ أَ رَكَعَ أَمْ لَمْ يَرْكَعْ ، قَالَ : قَدْ رَكَع » « 5 » ، وصحيحة إسماعيل بن جابر عنه عليه السلام ؛ قال : « إِنْ شَكَّ فِي الرُّكُوعِ بَعْدَ مَا سَجَدَ فَلْيَمْضِ ، وَإِنْ شَكَّ فِي السُّجُودِ بَعْدَ مَا قَامَ فَلْيَمْضِ ؛ كُلُّ شَيْءٍ شَكَّ فِيهِ مِمَّا قَدْ جَاوَزَهُ وَدَخَلَ فِي غَيْرِهِ فَلْيَمْضِ عَلَيْهِ » « 6 » . [ حكم من قرأ ذكر الركوع في الركوع المشكوك فذكر أنه فعله ] ولو تلافي الركوع المشكوك فيه ، فذكر وهو فيه أنّه فعله ، قيل « 7 » يبطل صلاته ، لأنّه زاد ركوعاً ، إذ ليس رفع الرأس جزءاً منه ، وإنّما هو انفصال عنه . والأصحّ أنّه لا يبطل ، بل يرسل نفسه إلى السجود وفاقاً لأعيان القدماء « 8 » ، لأنّ هذه الزيادة لم يقتض تغييراً لهيئة الصلاة ولا خروجاً عن الترتيب الموظّف ؛ فلا يكون مبطلة وإن تحقّق مسمّى الركوع ، لانتفاء ما يدلّ على بطلان الصلاة بزيادته على هذا الوجه من نصّ أو إجماع .

--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 150 ، ح 47 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 357 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 315 ، ح 8064 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 151 ، ح 51 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 358 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 317 ، ح 8068 . ( 3 ) . المصدر : « قال : يمضي في صلاته » . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 151 ، ح 53 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 358 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 318 ، ح 8072 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 151 ، ح 54 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 358 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 318 ، ح 8073 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 153 ، ح 60 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 358 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 317 ، ح 8071 . ( 7 ) . المنتهى ، ج 7 ، ص 19 ؛ المدارك ، ج 4 ، ص 223 . ( 8 ) . منهم الكليني في الكافي ( ج 3 ، ص 360 ، ذيل الحديث 9 ) والشيخ في المبسوط ( ج 1 ، ص 122 ) وابن إدريس في السرائر ( ج 1 ، ص 251 ) . راجع : مفتاح الكرامة ، ج 9 ، ص 334 .