الفيض الكاشاني
70
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
جَلَّ فَرَضَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ » « 1 » الحديث . وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : « الصَّلَاةُ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ ؛ ثُلُثٌ طَهُورٌ وَثُلُثٌ رُكُوعٌ وَثُلُثٌ سُجُودٌ » « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار . [ ركنية الركوع في الصلاة ] وهو ركن في الصلاة إجماعاً ؛ يبطل بتركه ولو سهواً ، لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْ خَمْسَةٍ : الطَّهُورِ وَالْوَقْتِ وَالْقِبْلَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ » « 3 » ، وصحيحة رِفاعة عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَرْكَعَ حَتَّى يَسْجُدَ وَيَقُومَ ، قَالَ : يَسْتَقْبِلُ » « 4 » يعنى يستأنف الصلاة . وموثّقة أبي بصير عنه عليه السلام ؛ قال : « إِذَا أَيْقَنَ أَنَّهُ تَرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ وَقَدْ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَتَرَكَ الرُّكُوعَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ » « 5 » ، وموثّقة إسحاق بن عمّار عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى أَنْ يَرْكَعَ ، قَالَ : يَسْتَقْبِلُ حَتَّى يَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَوْضِعَهُ » « 6 » . [ وجوب استيناف الركوع إذا نسي وذكر بعد السجود ونقل الأقوال فيه ] ويستفاد من هذه الروايات وجوب الاستئناف إذا ذكر بعد أن يسجد ، وعليه معظم الأصحاب . ونقل « 7 » عن الشيخ « 8 » قول بأنّه يحذف الزائد ويأتي
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 347 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 146 ، ح 27 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 353 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 310 ، ح 8050 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 273 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 140 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 310 ، ح 8049 . ورواه الصدوق مرسلًا ( الفقيه ، ج 1 ، ص 33 ، ح 66 ) . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 339 ، ح 991 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 152 ، ح 55 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 313 ، ح 8060 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 348 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 148 ، ح 40 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 355 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 312 ، ح 8056 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 148 ، ح 38 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 355 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 313 ، ح 8058 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 149 ، ح 41 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 313 ، ح 8057 . ( 7 ) . راجع : المهذب البارع ، ج 1 ، ص 438 ؛ المختلف ، ج 2 ، ص 362 . ( 8 ) . راجع : النهاية ، ص 88 ؛ الاقتصاد ، ص 265 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 109 .