الفيض الكاشاني
49
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
يَقْرَأَ السُّورَةَ فَيَقْرَأُ غَيْرَهَا ، قَالَ : لَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَيْهَا » « 1 » ، وهي كما ترى . وتقييد الصحاح السابقة بها لا يخلو من إشكال بعدم عمل أحد من الأصحاب بها بحال . قيل « 2 » : « ويمكن الاحتجاج على اعتبار النصف بظاهر قوله تعالى : « وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » « 3 » ، والانتقال من سورة إلى أخرى إبطال للعمل ؛ فيكون منهيّاً عنه ، خرج من ذلك ما دون النصف بالإجماع ، فبقي الباقي داخلًا في العموم ، فيكون بلوغ النصف كافياً في منع الرجوع » . انتهى . وهو أيضاً كما ترى . ثمّ الظاهر أنّه لا خلاف في جواز العدول مطلقاً ، بل وجوبه إذا تعسّر الإتيان بالباقي ، إمّا للنسيان أو خوف فوت الوقت أو خوف فوت الرفيق أو نزول الضرر أو غير ذلك . ويعيد البسملة في مواضع العدول ، وجوباً على القول بوجوب السورة ، واستحباباً على القول باستحبابها . وعليك بتطبيق حكم هذه المسألة على حكمي وجوب السورة أو استحبابها ، وتحريم القران بين السورتين أو كراهته .
--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 293 ، ح 36 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 101 ، ح 7451 . ( 2 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 279 . ( 3 ) . محمد / 33 .