الفيض الكاشاني

42

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

الروايات الصحيحة عنهم عليهم السلام المشعرة بالاستحباب كما قدّمناه ، وضعف الأخبار التي تزعم دلالتها على الوجوب ربّما يعارض الشهرة ؛ فيرجع إلى البراءة الأصليّة ، إذ ربّ مشهور لا أصل له وربّ أصيل لم يشتهر . وليس حمل الروايات الضعيفة المؤذّنة بالوجوب على تأكّد الاستحباب بأبعد من حمل الروايات الصحيحة الصريحة في الاستحباب على التقيّة ؛ كيف وهذه أكثر عدداً وأمتن متناً وأصحّ سنداً كما لا يخفى على المنصف . [ 178 ] [ 7 ] مسألة [ كراهة القِران بين سورتين في الفريضة إلّا ما استثني في الروايات ] يكره القران بين السورتين في الفريضة مع الفاتحة إلّا « الضحى » و « ألم نشرح » و « الفيل » و « لإيلاف » وفاقاً للاستبصار « 1 » وأكثر المتأخّرين « 2 » . وقيل « 3 » يحرم ، وقيل يفسد الصلاة « 4 » . لنا الأصل والعمومات وصحيحة عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السلام « فِي الْقِرَانِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَالنَّافِلَةِ ، قَالَ : لَا بَأْسَ » « 5 » ، وموثّقة زرارة عن

--> ( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 317 ، ذيل الحديث 3 . ( 2 ) . منهم المحقّق ( المعتبر ، ج 2 ، ص 174 ) والشهيد الأوّل ( الدروس ، ج 1 ، ص 173 ) وابن سعيد الحلّي ( الجامع للشرائع ، ص 81 ) . ( 3 ) . من القائلين السيّد المرتضى في الانتصار ( ص 146 ) والشيخ في الخلاف ( ج 1 ، ص 336 ، المسألة 87 ) والمبسوط ( ج 1 ، ص 107 ) . ( 4 ) . النهاية للطوسي ، ص 75 و 76 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 296 ، ح 48 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 317 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 52 ، ح 7320 .