الفيض الكاشاني

37

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

كما يظهر أقوى دليلًا ، وفاقاً لابن الجنيد « 1 » وسلّار « 2 » والمحقّق « 3 » والشيخ « 4 » في أحد قوليه . [ استحباب قراءة السورة في الفريضة وجواز تبعيضها ] لنا الأصل وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ تَجُوزُ وَحْدَهَا وَتُجْزِي فِي الْفَرِيضَةِ » « 5 » ، وصحيحة علي بن رئاب عنه عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : فَاتِحَةُ الْكِتَابِ تَجُوزُ وَحْدَهَا فِي الْفَرِيضَةِ » « 6 » . ولنا الأخبار الكثيرة المتضمّنة لجواز التبعيض ؛ فإنّ إجزاء بعض السورة يستلزم عدم وجوبها ، لعدم قائل بالفصل كما نصّ به في المختلف « 7 » . وتلك الأخبار مثل صحيحة سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَنِصْفَ سُورَةٍ ، هَلْ يُجْزِيهِ فِي الثَّانِيَةِ أَنْ لَا يَقْرَأَ الْحَمْدَ وَيَقْرَأَ مَا بَقِيَ مِنَ السُّورَةِ ؟ قَالَ : يَقْرَأُ الْحَمْدَ « 8 » ثُمَّ يَقْرَأُ مَا بَقِيَ مِنَ السُّورَةِ » « 9 » . وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ قَرَأَ سُورَةً فِي رَكْعَةٍ فَغَلِطَ ، أَ يَدَعُ الْمَكَانَ الَّذِي غَلِطَ فِيهِ وَيَمْضِي فِي قِرَاءَتِهِ أَوْ يَدَعُ تِلْكَ السُّورَةَ وَيَتَحَوَّلُ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ؟ فَقَالَ : كُلُّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ قَرَأَ آيَةً وَاحِدَةً فَشَاءَ أَنْ يَرْكَعَ بِهَا رَكَعَ » « 10 » .

--> ( 1 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 2 ، ص 142 . ( 2 ) . المراسم ، ص 69 و 70 . ( 3 ) . راجع : المعتبر ، ج 2 ، ص 173 . ( 4 ) . النهاية للطوسي ، ص 75 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 71 ، ح 28 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 40 ، ح 7288 مع تفاوت يسير . ( 6 ) . هذه الصحيحة ليست في « ل » . التهذيب ، ج 2 ، ص 71 ، ح 27 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 314 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 39 ، ح 7286 . ( 7 ) . المختلف ، ج 2 ، ص 144 . ( 8 ) . المصدر : « يقرأ الحمد مرّة » . ( 9 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 295 ، ح 47 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 316 ، ح 11 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 45 ، ح 7299 . ( 10 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 293 ، ح 37 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 45 ، ح 7300 .