الفيض الكاشاني

33

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

ضعف . والأولى الجمع بين التسبيحات الأربع والاستغفار ، بل مع تكرار المجموع ثلاثاً وإن كان الكلّ مجزياً . [ الأقوال في بدلية « الحمد » عن التسبيح في الأخيرتين لمن نسي « الحمد » في الأوليين ] ثمّ التخيير هل يسقط بنسيان القراءة في الأوليين ؟ المشهور لا ، لعموم الروايات الدالّة عليه ، ولصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال : « قُلْتُ : الرَّجُلُ يَسْهُو عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ ، فَيَذْكُرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ ، قَالَ : أَتَمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَجْعَلَ آخِرَ صَلَاتِي أَوَّلَهَا » « 1 » . وقيل « 2 » يتعيّن الحمد على ناسي القراءة في الأوليين ، لعموم قوله عليه السلام « لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ » « 3 » . والجواب أنّها محمولة على العامد ، لقوله عليه السلام في صحيحة محمّد بن مسلم : « وَمَنْ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ » « 4 » . [ الأقوال في أفضلية التسبيح أو « الحمد » في الأخيرتين ] وهل التسبيح أفضل أم القراءة ؟ أقوال : ثالثها التسوية ورابعها أفضليّة القراءة للإمام والتسوية للمنفرد وخامسها كذلك إلّا أنّ الإمام إن تيقّن عدم المسبوق فالأفضل له التسبيح . والأقوى أفضليّة التسبيح للمنفرد والإمام إن لم يجوّز دخول مسبوق ، والقراءة له إن جوّز ، لئلّا يخلو قُدوَته عن القراءة ، جمعاً بين صحيحة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام - قال : « إِذَا كُنْتَ إِمَاماً فَاقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ فَيَسَعُكَ فَعَلْتَ أَوْ لَمْ تَفْعَلْ » « 5 » - وبين أكثر

--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 146 ، ح 29 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 354 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 92 ، ح 7428 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 341 ، المسألة 93 . ( 3 ) . عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 196 ، ح 2 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 158 ، ح 4365 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 347 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 146 ، ح 27 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 353 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 87 ، ح 7415 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 99 ، ح 139 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 126 ، ح 7519 .