الفيض الكاشاني
31
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
هذا كلّه مع عدم اعتقاد مشروعيّتها ورجحان قولها بعد الحمد ؛ أمّا مع ذلك فحرام قطعاً قولًا واحداً ، لأنّه تشريع وهو ظاهر . وكيف كان فسبيل الاحتياط واضح . [ 176 ] [ 5 ] مسألة [ الحكم بجواز بدليّة « الحمد » عن التسبيح في الركعتين الأخيرتين ] أجمع علماؤنا على أنّه يجزي بدل الحمد في كلّ ثالثة ورابعة ، التسبيح ، والنصوص الواردة به مستفيضة ، ولكنّهم اختلفوا في قدره لاختلاف [ الأقوال والروايات في بدلية « الحمد » عن التسبيح في الركعتين الأخيرتين ] الروايات فيه ؛ ففي الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « لَا تَقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنَ الْأَرْبَعِ الرَّكَعَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ شَيْئاً ، إِمَاماً كُنْتَ أَوْ غَيْرَ إِمَامٍ . قُلْتُ : فَمَا أَقُولُ فِيهِمَا ؟ قَالَ : إِنْ كُنْتَ إِمَاماً أَوْ وَحْدَكَ فَقُلْ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تُكَمِّلُ تِسْعَ تَسْبِيحَاتٍ ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَرْكَعُ » « 1 » . وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : « إِذَا قُمْتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ لَا تَقْرَأْ فِيهِمَا ؛ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ » « 2 » ، وفي الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « قُلْتُ لَهُ : مَا يُجْزِئُ مِنَ الْقَوْلِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ ؟ قَالَ : تَقُولُ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَتُكَبِّرُ وَتَرْكَعُ » « 3 » .
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 392 ، ح 1159 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 122 ، ح 7509 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 99 ، ح 140 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 322 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 124 ، ح 7515 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 319 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 98 ، ح 135 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 321 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 109 ، ح 7471 .