الفيض الكاشاني

27

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

وصحيحة معاوية بن عمّار عنه عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : إِذَا قُمْتُ لِلصَّلَاةِ أَقْرَأُ « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » [ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ] « 1 » ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : فَإِذَا قَرَأْتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَقْرَأُ « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » مَعَ السُّورَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ » « 2 » . وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم « 3 » من نفي البأس والضرر بعدم قراءتها ، فمحمولة على التقيّة كما يشعر به بعض الروايات « 4 » . ومن لا يحسن الفاتحة يجب عليه التعلّم ؛ فإن تعذّر أو ضاق الوقت يجب عليه الائتمام إن أمكنه ، أو القراءة في المصحف إن أحسنه ، وإلّا قرأ ما تيسّر منها إجماعاً . فإن تعذّر قرأ ما تيسّر من غيرها ، وإن تعذّر هلّل اللّه وكبّره وسبّحه ؛ ففي الصحيح عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : « إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ مِنَ الصَّلَاةِ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ؛ أَ لَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ أَجْزَأَهُ أَنْ يُكَبِّرَ وَيُسَبِّحَ وَيُصَلِّيَ » « 5 » . [ حكم الأخرس في قراءة الفاتحة ] وحكم الأخرس هنا حكمه في التكبير ، وقد مرّ . وهل يجب عليه الائتمام مع الإمكان ؟ الظاهر لا ، لأنّ القراءة الصحيحة ساقطة عنه ؛ فلا يجب بدله ،

--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 311 ، ح 2 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 312 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 69 ، ح 19 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 58 ، ح 7340 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 68 ، ح 15 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 312 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 62 ، ح 7352 . ( 4 ) . راجع : الوسائل ، ج 6 ، ص 61 ، الباب 12 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 147 ، ح 33 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 310 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 42 ، ح 7292 .