أحمد بن الحسين البيهقي

81

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

وأخبرنا أبو طاهر الفقيه قال أخبرنا أبو حامد بن بلال قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا النفيلي قال حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال فأخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ثمامة فربط بعمود من عمد الحجرة ثلاث ليال فذكر الحديث بمعناه وهذه الرواية توهم أن يكون صدر الحديث في رواية يونس بن بكير من قول محمد بن إسحاق عن شيوخه ورواية الليث بن سعد ومن تابعه أصح في كيفية أخذه والذي روى في حديث محمد بن إسحاق من قول أبي هريرة وغيره في إرادة فدائه يدل على شهود أبي هريرة ذلك وأبو هريرة إنما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر فيشبه أن يكون قصة ثمامة فيما بين خيبر وفتح مكة والله أعلم وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو قتيبة سلمة بن الفضل الأدمي بمكة قال حدثنا إبراهيم بن هاشم قال حدثنا محمد بن حميد الرازي قال حدثنا أبو ثميلة يحيى بن وأصح قال حدثنا عبد المؤمن بن خالد الحنفي عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس أن ابن أثال الحنفي لما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم وهو أسير خلى سبيله فأسلم فلحق بمكة يعني ثم رجع فحال بين أهل مكة وبين الميرة من اليمامة حتى أكلت قريش العلهز فجاء أبو سفيان بن حرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين قال بلى قال فقد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فأنزل الله تبارك وتعالى ( ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون )