أحمد بن الحسين البيهقي
59
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
باب هبوب الريح التي دلت رسول الله صلى الله عليه وسلم على موت عظيم من عظماء المنافقين وما ظهر في راحلته التي ضلت وتكلم المنافق فيها بما تكلم به من آثار النبوة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا أبو علاثة قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ( ح ) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أخبرنا أبو بكر بن عتاب قال حدثنا القاسم الجوهري قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة في قصة غزوة بني المصطلق قالا فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم صنعاء من طريق عمان سرح الناس ظهرهم وأخذتهم ريح شديدة حتى أشفق الناس منها وقيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأن هذه الريح فزعموا أنه قال مات اليوم منافق عظيم النفاق ولذلك عصفت الريح وليس عليكم منها بأس إن شاء الله وكان موته غائظا للمنافقين زاد موسى بن عقبة في روايته قال جابر فرجعنا إلى المدينة فوجدنا منافقا عظيم النفاق قد مات يومئذ ثم اتفقا وسكنت الريح آخر النهار فجمع الناس ظهرهم وفقدت راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين الإبل فسعى لها الرجال