أحمد بن الحسين البيهقي
48
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أصحابه ودفع راية المهاجرين إلى أبي بكر وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة ويقال كانت مع عمار بن ياسر راية المهاجرين ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب فنادى في الناس قولوا لا إله إلا الله تمنعوا بها أنفسكم وأموالكم ففعل عمر فأبوا فكان أول من رمى رجل منهم بسهم فرمى المسلمون ساعة بالنبل ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يحملوا فحملوا حملة رجل واحد فما أفلت منهم إنسان وقتل عشرة منهم وأسر سائرهم وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال والنساء والذرية والنعم والشاء وما قتل أحد من المسلمين إلا رجل واحد وكان أبو قتادة يحدث قال حمل لواء المشركين صفوان ذو الشفرة فلم تكن لي ناهية حتى شددت عليه فقتلته وكان الفتح وكان شعارهم يا منصور أمت أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن عون قال كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال قال فكتب إنما كان ذلك في أول الإسلام قد أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى سبيهم فأصاب يومئذ احسبه قال جويرية بنت الحارث قال نافع وحدثني عبد الله بن عمر يعني بذلك وكان في ذلك الجيش أخرجاه في الصحيح من حديث عبد الله بن عون