أحمد بن الحسين البيهقي
412
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
كان لا يزال يرى على قبر النجاشي نور أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة قالا أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي حدثنا محمد بن إبراهيم البوسنجي حدثنا مسدد حدثنا مسلم بن خالد الزنجي وهو مسلم بن خالد بن سعيد بن قرفة وإنما سمى الزنجي لحمرته وكان هو الذي يفتي بمكة بعد ابن جريج عن موسى بن عقبة عن أمه عن أم كلثوم قالت لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال أني قد أهديت إلى النجاشي أواق من مسك وحلة وإني لا أراه إلا قد مات ولا أرى الهدية إلا سترد علي فإن ردت علي أظنه قال قسمتها بينكن أو فهي لكن قال فكان كما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم مات النجاشي وردت عليه فلما ردت عليه أعطى كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك وأعطى سائره أم سلمة وأعطاها الحلة قوله ولا أراه إلا قد مات يريد والله أعلم قبل بلوغ الهدية إليه وهذا القول صدر منه قبل موته ثم لما مات نعاه في اليوم الذي مات فيه وصلى عليه تم السفر الرابع من كتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة ويليه الخامس وأوله : جماع أبواب فتح مكة حرسها الله . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .