أحمد بن الحسين البيهقي
369
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ابن قتادة قال وحدثني عبد الجبار بن عمارة بن غزية عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم زاد أحدهما على صاحبه في الحديث قالا لما التقى الناس بمؤتة جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وكشف ما بينه وبين الشام فهو ينظر إلى معتركهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أخذ الراية زيد بن حارثة فجاءه الشيطان فحبب إليه الحياة وكره إليه الموت وحبب إليه الدنيا فقال الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين يحبب إلي الدنيا فمضى قدما حتى استشهد فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال استغفروا له وقد دخل الجنة وهو يسعى ) قال الواقدي حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما قتل زيد أخذ الراية جعفر بن أبي طالب فجاءه الشيطان فحبب إليه الحياة وكره إليه الموت ومناه الدنيا فقال الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا ثم مضى قدما حتى استشهد فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا له وقال استغفروا لأخيكم فإنه شهيد دخل الجنة وهو يطير في الجنة بجناحين من ياقوت حيث يشاء من الجنة قال ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فاستشهد ثم دخل الجنة معترضا فشق ذلك على الأنصار فقيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اعتراضه قال لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فتشجع فاستشهد فدخل الجنة فسري عن قومه وبإسناده قال حدثنا الواقدي قال حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه قال لما أخذ خالد بن الوليد الراية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الآن حمى الوطيس قال فحدثني العطاف بن خالد قال لما قتل