أحمد بن الحسين البيهقي

34

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

صنع الآخر مثله فلما قتلت الأوس كعب بن الأشرف تذكرت الخزرج رجلا هو في العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثله فذكروا ابن أبي الحقيق بخيبر فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله فأذن لهم فخرج إليه عبد الله بن عتيك وأبو قتادة وعبد بن بن أنس ومسعود بن سنان والأسود بن خزاعي حليف من أسلم قال ابن إسحاق وحسبت أن فيهم فلان بن سلمة فخرجوا إليه فلما جاؤوه صعدوا إليه في علية له فنوهت بهم امرأته فصيحت وكان قد نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثهم عن قتل النساء والولدان فجعل الرجل يحمل عليها السيف ثم يذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء فيمسك يده قال فابتدروه بأسيافهم وتحامل عليه عبد الله بن أنيس في بطنه بالسيف حتى قتله وروى ذلك عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبدا لله بن كعب بن مالك عن أبيه عن أمه عن عبد الله بن أنيس أنه قتله ابن عتيك وابن أنيس ذفف عليه وقيل فيه أنه قتله ابن عتيك وذفف عليه والصحيح ما أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال أخبرنا الحسن بن سفيان قال أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا يحيى بن آدم قال حدثنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا من الأنصار إلى أبي رافع فدخل عليه عبد الله ابن عتيك بيته ليلا فقتله وهو نائم