أحمد بن الحسين البيهقي
316
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
لك ليس بأرضك ولا أرض آبائك والله لا يخرج ثم نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل وحويطبا فقال أني قد نكحت فيكم امرأة فما يضركم أن أمكث حتى أدخل بها ونصنع ونضع الطعام فنأكل وتأكلون معنا قالوا نناشدك الله والعقد إلا خرجت عنا فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بطن سرف وأقام المسلمون وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رافع ليحمل ميمونة إليه حين يمسي فأقام بسرف حتى قدمت عليه ميمونة وقد لقيت ميمونة ومن معها عناء وأذى من سفهاء المشركين وصبيانهم فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرف فبنى بها ثم أدلج فسار حتى قدم المدينة وقدر الله أن يكون موت ميمونة بسرف بعد ذلك بحين فماتت حيث بنى بها وذكر قصة ابنة حمزة وذكر أن الله عز وجل أنزل في تلك العمرة ( الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص ) فاعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهر الحرام صد فيه هذا لفظ حديث موسى بن عقبة وفي رواية عروة عند قول سعد بن عبادة والله لا يخرج منها إلا طائعا راضيا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وضحك لا تؤذ قوما زارونا في رحالنا ثم ذكر الباقي بمعناه ولم يذكر رجز عبد الله بن رواحة ولا قول من قال فزوجها العباس ولحديثهما هذا شواهد وفيها زيادات نذكرها إن شاء الله مفصلة في أبواب