أحمد بن الحسين البيهقي

310

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فحدثوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ادفنوه فدفنوه فأصبح على وجه الأرض فجاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثوه ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الأرض قد أبت أن تقبله فاطرحوه في غار من الغيران لفظ حديث أبي عبد الله وفي رواية عبد الخالق ذكر دفنه مرتين لم يذكر الثالث وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن البراء بن عبد الله الغنوي عن الحسن قال بلغنا أن رجلا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل المشركين فذكر معنى ما ذكر قبيصة يزيد وينقص ومما زاد قال فأنزل الله فيه ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبين وا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ) فبلغنا أن الرجل مات فقيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم مات فلان فدفناه فأصبحت الأرض قد لفظته ثم دفناه فلفظته فقال أما إنها تقبل من هو شر منه ولكن الله عز وجل أراد أن يجعله موعظة لكم لكيلا يقدم رجل منكم على قتل من يشهد أن لا إله إلا الله أو يقول إني مسلم اذهبوا به إلى شعب بني فلان فادفنوه فإن الأرض ستقبله فدفنوه في ذلك الشعب