أحمد بن الحسين البيهقي
281
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال لأصحابه هاتوا ما كان عندكم من شيء فجعلوا يجيئون بالكسيرة من الخبز والشيء من التمر حتى جمع لها ثم أخذ كساءها ذلك فشده ثم دفعه إليها ثم قال خذي هذا لأيتامك وهذا ماؤك وافرا فجعلت تعجب مما رأت ثم انطلقت حتى أتت أهلها فقالوا قد احتبست علينا فما حبسك قالت حبسني أني رأيت عجبا من العجب أرأيتم مزادتي هاتين فوالله لقد شرب منهما قريب من سبعين بعيرا وأخذوا من القرب والمزاد والمطاهر مالا أحصى ثم إنهما الآن أوفر منهما يومئذ فلبثت شهرا أو نحوا من ذلك عند أهلها ثم أقبلت في ثلاثين راكبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وأسلموا