أحمد بن الحسين البيهقي
277
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
صلى الله عليه وسلم بثوبها فبسط ثم أمر أصحابه فجاؤوا من زادهم حتى ملأ لها ثوبها ثم قال لها اذهبي فإنا لم نأخذ من مائك شيئا ولكن الله عز وجل سقانا قال فجاءت أهلها فأخبرتهم فقالت جئتكم من أسحر الناس أو أنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حقا قال فجاء أهل ذلك الحواء حتى أسلموا كلهم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني قال حدثنا يحيى بن محمد قال حدثنا مسدد قال وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي قال حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل قالا حدثنا أبي قال حدثنا يحيى يعنيان ابن سعيد القطان عن عوف قال حدثنا أبو رجاء قال حدثنا عمران بن حصين قال كنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنا أسرينا حتى كنا في آخر الليل وقعنا تلك الوقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها قال فما أيقظنا إلا حر الشمس فكان أول من استيقظ فلان كان يسميهم أبو رجاء ثم فلان ونسيهم عوف ثم عمر بن الخطاب الرابع وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس وكان رجلا أجوف جليدا قال فكبر ورفع صوته بالتكبير فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ لصوته رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوا الذي أصابهم فقال لا ضير أو لا يضير ارتحلوا فارتحل غير بعيد ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ ونودي بالصلاة فصلى بالناس فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم فقال ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابتني جنابة ولا ماء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك بالصعيد فإنه يكفيك ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكى إليه الناس العطش فنزل فدعا فلانا كان يسميه أبو رجاء ونسيه عوف ودعا عليا فقال اذهبا فابغيانا الماء قال