أحمد بن الحسين البيهقي

271

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

بقي إلى الإسلام ولقد كانت الصلاة تحضر يومئذ فيصلي بأصحابه ثم يعود فيدعوهم إلى الله ورسوله فقاتلهم حتى أمسوا وغدا عليهم فلم ترتفع الشمس قيد رمح حتى أعطوا بأيديهم وفتحها عنوة وغنمه الله أموالهم وأصابوا إناثا ومتاعا كثيرا فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي القرى أربعة أيام وقسم ما أصاب على أصحابه بوادي القرى وترك الأرض والنخل بأيدي يهود وعاملهم عليها فلما بلغ يهود تيماء ما وطئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم وفدك ووادي القرى صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجزية وأقاموا بأيديهم بأموالهم فلما كان عمر بن الخطاب أخرج يهود خيبر وفدك ولم يخرج أهل تيماء ووادي القرى لأنهما داخلتان في أرض الشام ويرى أن ما دون وادي القرى إلى المدينة حجاز وأن ما وراء ذلك من الشام فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا بعد أن فرغ من خيبر ومن وراء وادي القرى وغنمه الله قال الواقدي حدثني يعقوب بن محمد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن صعصعة عن الحارث عن عبد الله بن كعب عن أم عمارة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجرف وهو يقول لا تطرقوا النساء بعد صلاة العشاء قالت فذهب رجل من الحي فطرق أهله فوجد ما يكره فخلى سبيلها ولم يهجه وضن بزوجته أن يفارقها وكان له منها أولاد وكان يحبها فعصى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى ما يكره