أحمد بن الحسين البيهقي

256

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

باب ما جاء في الشاة التي سمت للنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر وما ظهر في ذلك من عصمة الله جل ثناؤه ورسوله صلى الله عليه وسلم عن ضرر ما أكل منه حتى بلغ فيه أمره وإخبار ذراعها إياه بذلك حتى أمسك عن البقية أخبرنا أبو عبد الله الحافظ رحمه الله قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا بحر بن نصر الخولاني قال قرئ على شعيب بن الليث بن سعد أخبرك أبوك قال حدثنا سعيد بن أبي سعيد وأخبرنا أبو عمرو الأديب قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا قتيبة قال حدثنا ليث عن سعيد عن أبي هريرة قال لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعوا من كان هاهنا من اليهود فجمعوا له فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إني سائلكم عن شيء أنتم صادقي عنه قالوا نعم يا أبا القاسم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبوكم قالوا أبونا فلان قال كذبتم بل أبوكم فلان قالوا صدقت وبررت قال لهم هل أنتم صادقي عن شيء أن سألتكم عنه قالوا نعم يا أبا القاسم وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في آبائنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل النار فقالوا نكون فيها يسيرا ثم تخلفوننا فيها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اخسئوا فيها أبدا ثم قال هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه قالوا نعم قال أجعلتم في هذه الشاة سما قالوا نعم قال فما حملكم على ذلك قالوا أردنا إن كنت كاذبا أن نستريح منك وإن كنت نبيا لم يضرك