أحمد بن الحسين البيهقي

227

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

باب ما جرى بعد الفتح في الكنز الذي كتموه واصطفاء صفية بنت حيي وقسمة الغنيمة والخمس على طريق الاختصار فقد مضى في كتاب السنن ما احتجنا إليه من ذلك وفي ذلك تصديق وعد الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم وتصديق الله عز وجل رسوله فيما أخبر به أمته من فتح خيبر ثم إجلاء من أجلاه عمر رضي الله عنه وما جرى في الحمى التي أصابتهم أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري قال أخبرنا الحسن ابن محمد بن إسحاق قال حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال حدثنا مسدد قال حدثنا حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب وثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصبح بغلس ثم ركب فقال الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين فخرجوا يسعون في السكك ويقولون محمد والخميس قال حماد والخميس الجيش قال فظهر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل المقاتلة وسبى الذراري فصارت صفية لدحية الكلبي ثم صارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تزوجها وجعل صداقها عتقها قال عبد العزيز لثابت يا أبا محمد أنت سألت أنسا ما أمهرها قال أمهرها نفسها وتبسم رواه البخاري في الصحيح عن مسدد