أحمد بن الحسين البيهقي
216
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
إذا الليوث أقبلت تلهب * وأحجمت عن صولة المغلب أطعن أحيانا وحينا أضرب * أن حماي الحمى لا يقرب أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني قال حدثنا الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا محمد ابن عمر قال حدثنا محمد بن الفضل بن عبيد الله بن رافع بن خديج عن أبيه عن جابر قال محمد بن عمر وحدثنا زكريا بن زيد عن عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه عن سلمة بن سلامة ومجمع بن يعقوب عن أبيه عن مجمع بن جارية قالوا جميعا أن محمد بن مسلمة قتل مرحبا قال وحدثنا محمد بن عمر الواقدي عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة عن أبيه أن علي بن أبي طالب حمل مرحب فقطره علي بالباب وفتح علي الباب الآخر وكان للحصن بابان قال الواقدي وقيل أن محمد بن مسلمة ضرب ساقي مرحب فقطعهما فقال مرحب أجهز علي يا محمد فقال محمد ذق ذق الموت كما ذاقه أخي محمود وجاوزه ومر به علي فضرب عنقه وأخذ سلبه فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سلبه فقال محمد يا رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما قطعت رجليه ثم تركته إلا ليذوق الموت وقد كنت قادرا أن أجهز عليه فقال علي رضي الله عنه صدق ضربت عنقه بعد أن قطع رجليه وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه محمد بن مسلمة سيفه ورمحه ومغفره وبيضته وكان عند محمد بن مسلمة سيفه فيه كتاب لا يدري ما هو حتى قرأه يهودي من يهود تيماء فإذا فيه هذا سيف مرحب من يذقه يعطب