أحمد بن الحسين البيهقي

213

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو والحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال كان علي يلبس في الحر والشتاء العباء المخشم التخين وما يبالي الحر فأتاني أصحابي فقالوا إنا قد رأينا من أمير المؤمنين شيئا فهل رأيته فقلت وما هو قالوا رأيناه يخرج إلينا في الحر الشديد في العباء المحشو التخين وما يبالي الحر ويخرج علينا في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وما يبالي البرد فهل سمعت في ذلك شيئا فقلت لا فقالوا سل لنا أباك عن ذلك فإنه يسمر معه فأتيته فسألته فقال ما سمعت في ذلك شيئا فدخل على علي رضي الله عنه فسمر معه ثم سأله عن ذلك فقال أو ما شهدت معنا خيبر فقلت بلى قال فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعا أبا بكر فعقد له وبعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم ثم جاء بالناس وقد هزموا فقال بلى ثم قال ثم بعث إلى عمر فعقد له ثم بعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم فقاتلهم ثم رجع وقد هزم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك ( لأعطين الراية اليوم رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله يفتح الله عليه غير فرار ) فدعاني فأعطاني الراية ثم قال اللهم أكفه الحر والبرد فما وجدت بعد ذلك بردا ولا حرا حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله قال أخبرنا عبد الله ابن جعفر الأصبهاني قال حدثنا يونس بن حبيب قال حدثنا أبو داود الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن مغيرة الضبي عن أم موسى قالت سمعت عليا يقول لا رمدت ولا صدعت مذ دفع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية يوم خيبر