أحمد بن الحسين البيهقي

211

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

ابن عمرو الرزاز قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن المسيب بن مسلم الأزدي قال حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج ولما نزل خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس وأن أبا بكر أخذ راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ثم رجع فأخذها عمر فقاتل قتالا أشد من القتال الأول ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لأعطينها غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يأخذها عنوة ) وليس ثم علي فتطاولت لها قريش ورجا كل رجل منهم أن يكون صاحب ذلك فأصبح وجاء علي على بعير له حتى أناخ قريبا وهو أرمد قد عصب عينه بشقة برد قطري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك قال رمدت بعدك قال ادن مني فتفل في عينه فما وجعها حتى مضى لسبيله ثم أعطاه الراية فنهض بالراية وعليه جبة أرجوان حمراء قد أخرج خملها فأتى مدينة خيبر مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر مظهر يماني وحجر قد نقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز : قد علمت خيبر أني مرحب * شاك سلاحي بطل مجرب إذا الليوث أقبلت تلهب * وأحجمت عن صولة المغلب فقال علي رضي الله عنه : أنا الذي سمته أمي حيدرة * كليث غابات شديد القسورة أكيلهم بالصاع كيل السندة فاختلفا ضربتين فبدره علي بضربة فقد الحجر والمغفر ورأسه ووقع في