أحمد بن الحسين البيهقي

19

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل قال حدثنا جدي قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب ( ح ) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان واللفظ له قال أخبرنا أبو بكر ابن عتاب قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألوه أن يحكم فيهم رجلا اختاروا من شئتم من أصحابي فاختاروا سعد بن معاذ فرضي بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على حكم سعد بن معاذ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسلاحهم فجعل في قبته وأمر بهم فكتفوا وأوثقوا وجعلوا في دار أسامة وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ فأقبل على حمار أعرابي يزعمون أن وطأة برذعته من ليف واتبعه رجل من بني عبد الأشهل فجعل يمشي معه ويعظم حق بني قريظة ويذكر حلفهم والذي أبلوه يوم بعاث ويقول اختاروك على من سواك من قومك رجاء رحمتك وعطفك وتحننك عليهم فاستبقهم فإنهم لك جمال وعدد قال فأكثر ذلك الرجل ولا يرجع إليه سعد شيئا حتى دنوا فقال الرجل ألا ترجع إلي فيما أكلمك فيه فقال سعد قد آن لي أن لا تأخذني في الله لومة لائم ففارقه الرجل فأتى قومه فقالوا ما وراءك فأخبرهم أنه غير مستبقيهم وأخبرهم بالذي كلمه به والذي رجع سعد إليه فحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم ونساؤهم وتقسم أموالهم فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسعد لقد حكمت فيهم بحكم الله عز وجل