أحمد بن الحسين البيهقي
193
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال وأقبل النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من أصحابه فلما نظر إليهم العسكر فروا قال فلما انتهوا إلى موضع العسكر إذا بفرس أبي قتادة قد عرقبت قال فقال الرجل من الصحابة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم عرقبت فرس أبي قتادة قال فوقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ويح أمك رب عدو لك في الحرب مرتين قال ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى إذا انتهوا إلى الموضع الذي تعالجنا فيه إذا هم بأبي قتادة فيما يرون سجي في ثيابه قال فقال رجل من الصحابة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم استشهد أبو قتادة قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله أبا قتادة على آثار القوم يرتجز فدخلهم الشيطان أنهم ينظرون إلى فرس قد عرقبت وينظرون إلى مسجى على ثيابي قال فخرج عمر بن الخطاب أو أبو بكر الصديق يسعى حتى كشف الثوب فإذا هو مسعدة فقال الله أكبر صدق الله ورسوله مسعدة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر الناس ولم ينشب أن طلع عليكم أبو قتادة يحوش اللقاح فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفلح وجهك أبا قتادة أبو قتادة سيد الفرسان بارك الله فيك يأبا قتادة وفي ولدك وفي ولد ولدك واحسب عكرمة قال وفي ولد ولد ولدك ما هذا بوجهك يا أبا قتادة قال قلت بأبي وأمي سهم أصابني والذي أكرمك بما أكرمك لقد ظننت أني نزعته قال ادن مني يا أبا قتادة قال فدنوت منه قال فنزع النصل نزعا رفيقا ثم بزق فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع راحته عليه فوالذي أكرم محمدا صلى الله عليه وسلم بالنبوة ما ضرب علي ساعة قط ولا قرح علي