أحمد بن الحسين البيهقي

191

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا أبو علاثة قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة فذكره ولم يذكره ولم يذكر سعد بن زيد وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله بن حبيب الأزرقي بمرو قال حدثنا سيف بن قيس بن ريحان المروزي قال حدثنا عكرمة بن قتادة بن عبد الله بن عكرمة بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري قال حدثنا أبي عن أبيه عن عبد الله بن أبي قتادة أن أبا قتادة اشترى فرسه من دواب دخلت المدينة فلقيه مسعدة الفزاري فقال يا أبا قتادة ما هذا الفرس فقال أبو قتادة فرس أردت أن اربطها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أهون قتلكم وأشد جرأتكم قال أبو قتادة أما أني أسأل الله عز وجل أن ألقينيك وأنا عليها قال آمين فبينا أبو قتادة ذات يوم يعلف فرسه تمرا في طرف بردته إذ رفعت رأسها وصرت أذنها فقال أحلف بالله لقد حست بريح خيل فقالت له أمه والله يا بني ما كنا نرام في الجاهلية فكيف حين جاء الله بمحمد ثم رفعت الفرس أيضا رأسها وصرت أذنيها فقال أحلف بالله لقد حست بريح خيل فوضع عليها سرجها فأسرجها وأخذ سلاحه ثم نهض حتى أتى مكانا يقال له الزوراء فلقيه رجل من الصحابة فقال له يا أبا قتادة تسوط دابتك وقد أخذت اللقاح وقد ذهب النبي صلى الله عليه وسلم في طلبها وأصحابه فقال أين فأشار له نحو الثنية فإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه جلوسا عند دباب فقمع دابته ثم خلاها فمر بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال له امض يا أبا قتادة صحبك الله