أحمد بن الحسين البيهقي

155

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

سمعت صارخا يصرخ قال قلت لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن قال فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقال لقد أنزلت علي الليلة سورة هي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) لفظ حديث ابن بكير وحديث القعبني نحوه رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن عبد الرحمن بن عبد الله عن جامع بن شداد عن عبد الرحمن بن أبي علقمة عن عبد الله بن مسعود قال لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية جعلت ناقته تثقل فتقدمنا فأنزل عليه ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه من السرور ما شاء الله فأخبرنا أنها نزلت عليه فبينا نحن ذات ليلة إذ عرسنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحرسنا فقلت أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركني النوم فنمت فما استيقظنا إلا بالشمس فلما استيقظنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لو شاء أن لا تناموا عنها لم تناموا ولكنه أراد أن يكون ذلك لمن بعدكم ثم قام فصنع كما كان يصنع ثم قال هكذا لمن نام أو نسي ثم ذهب القوم في طلب رواحلهم فجاؤوا بهن غير راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب هاهنا فوجهني وجها فذهبت حيث وجهني فوجدت زمامها قد التوى بشجرة فجئت بها وقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدت زمامها قد التوى بشجرة ما كان يحلها إلا يد