أحمد بن الحسين البيهقي
105
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
النبي فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو قال معمر وأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل قال النبي صلى الله عليه وسلم قد سهل لكم من أمركم قال الزهري في حديثه فجاء سهيل بن عمرو فقال هات اكتب بيننا وبينك كتابا فدعا الكاتب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو ولكن باسمك اللهم كما كنت تكتب فقال المسلمون والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب باسمك اللهم ثم قال هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سهيل والله لو كنا نعلم أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صددناك عن البيت ولكن أكتب محمد بن عبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كذبتموني أكتب محمد بن عبد الله قال الزهري وذلك لقوله لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف فقال سهيل والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة ولكن لك من العام المقبل فكتب فقال سهيل على أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا فقال المسلمون سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما فبينا هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده