الفيض الكاشاني
63
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
فَلْيَغْسِلِ الَّذِي أَصَابَهُ ، فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ أَصَابَهُ مَنِيٌّ « 1 » وَلَمْ يَسْتَيْقِنْ وَلَمْ يَرَ مَكَانَهُ فَلْيَنْضَحْهُ بِالْمَاءِ ، وَإِنْ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهُ وَلَمْ يَرَ مَكَانَهُ فَلْيَغْسِلْ ثَوْبَهُ كُلَّهُ ؛ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ » « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار . فإن قيل : إنّها لا تدلّ على التعميم ، وإنّما الموجود فيها إطلاق لفظ المنيّ ، والمتبادر منه منيّ الإنسان ، قلنا : الحكم بذلك مقطوع به في كلام الأصحاب مدّعى « 3 » عليه الإجماع ؛ فلا مجال للتوقّف فيه . [ كيفيّة غَسل المني ] وهل يعتبر في غسله التعدّد كالبول أم يكتفى بالمرّة المزيلة للعين ؟ وجهان . قال في المنتهى « 4 » : « النجاسات التي لها قوام وثخن كالمنيّ أولى بالتعدّد في الغسلات » . قال : « ويؤيّده قول الصادق عليه السلام في البول : « فَإِنَّمَا هُوَ مَاءٌ » « 5 » ؛ فإنّه يدلّ بمفهومه على أنّ غير الماء أكثر عدداً ، وما رواه الشيخ في الصحيح » ، وذكر صحيحة محمّد بن مسلم الأولى . ويرد على الأوّل منع أولويّة التعدّد بعد إزالة العين ، بل غاية ما يستفاد من ذلك توقّف الإزالة في هذه النجاسات على أمر زائد على ما يعتبر في البول ، [ الاستدلال على عدم اعتبار التعدّد في غَسل ]
--> ( 1 ) . الكافي : « شيء » . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 252 ، ح 15 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 54 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 424 ، ح 4057 . ( 3 ) . « ج » : « يدّعى » . ( 4 ) . المنتهى ، ج 3 ، ص 264 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 55 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 249 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 395 ، ح 3962 .