الفيض الكاشاني

45

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

الأولى وقيل « 1 » : ما لم يركع الركعة الثانية ، وقيل « 2 » : ما لم يقرأ ، وقيل « 3 » : ما لم يغلب على ظنّه أنّه إن قطع وتطهّر فاتته الصلاة . والأصحّ الثاني ، وفاقاً للصدوق وجماعة من القدماء . [ الاستدلال على وجوب قطع الصلاة قبل الركوع على من تيمّم ثمّ وجد الماء في أثناء الصلاة ] لنا صحيحة زرارة المتقدّمة عن الباقر عليه السلام حيث قال بعد ذلكَ : « قُلْتُ : فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءَ وَقَدْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ مَا لَمْ يَرْكَعْ ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ ؛ فَإِنَّ التَّيَمُّمَ أَحَدُ الطَّهُورَيْنِ » « 4 » . ورواية عبد اللّه بن عاصم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَا يَجِدُ الْمَاءَ ، فَيَتَيَمَّمُ وَيَقُومُ « 5 » فِي الصَّلَاةِ ، فَجَاءَ الْغُلَامُ فَقَالَ هُوَ ذَا الْمَاءُ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ لَمْ يَرْكَعْ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ » « 6 » . وينبغي تقييد هذا الحكم بما إذا أدرك الوقت مع الانصراف ولو بركعة ، لما بيّنّا من أنّ إدراك الوقت أهمّ من إدراك الطهارة المائيّة ابتداءً ، فكيف مع الدخول في الصلاة . [ الاستدلال على حكم من تيمّم ثمّ وجد الماء في أثناء الصلاة والرد عليه ] احتجّوا على القول الأوّل بقوله تعالى : « وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » « 7 » . وبرواية محمّد بن حُمران عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ تَيَمَّمَ ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ كَانَ طَلَبَ الْمَاءَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمَاءِ حِينَ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ ، قَالَ :

--> ( 1 ) . نقله في المختلف ( ج 1 ، ص 435 ) عن ابن الجنيد . ( 2 ) . المراسم ، ص 54 . ( 3 ) . نقله في الذكرى ( ج 2 ، ص 278 ) عن ابن حمزة في الواسطة . ( 4 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 200 ، ح 54 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 63 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 381 ، ح 3923 . ( 5 ) . الكافي : « يقيم » . ( 6 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 204 ، ح 65 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 166 ، ح 2 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 64 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 381 ، ح 3924 . ( 7 ) . محمّد / 33 .