الفيض الكاشاني

25

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

عليه مطلقاً - كما هو ظاهر ابن الجنيد « 1 » - نظراً إلى عدم الإطلاق ، أمّا التفصيل - كما ذهب إليه الشيخان « 2 » وجماعة « 3 » - فلا وجه له ، اللّهمّ إلّا أن يقال : لا خلاف بين أهل اللغة في إطلاق الصعيد على التراب ، وأمّا إطلاقه على الحجر فمختلف فيه ، ومع وجود المتّفق عليه لا يعدل إلى المختلف فيه . وفيه ما فيه . [ عدم جواز التيمّم بغير الأرض ونقل الخلاف فيه ] ثمّ لا خلاف في عدم جوازه بغير الأرض مطلقاً إلّا من ابن أبي عقيل « 4 » حيث جوّز بكلّ ما كان من جنسها كالكحل والزرنيخ ، لأنّه يخرج منها ، ومن السيّد وابن الجنيد « 5 » حيث جوّزا بالثلج مع فقد الغبار والطين ، وهما ضعيفان . [ القول بجواز التيمّم بالمعادن في محالّها وتأييده ] نعم ، ربّما يفصل في الكحل والزرنيخ وأمثالهما من المعادن تفصيلًا ذكره بعض العرفاء « 6 » ، وهو أنّها إذا كانت في محالّها يجوز التيمّم بها لإطلاق اسم الأرض عليها حينئذٍ ، وأمّا إذا نقلت عن مواضعها فلا ، لعدم الإطلاق . ولا يخلو من قوّة . وقال في المقنعة « 7 » : « إن كان في أرض قد غطّاها الثلج ولا سبيل له إلى التراب فليكسره وليتوضّأ به مثل الدهن » . ومقتضاه أنّ الواجب الوضوء لا التيمّم ، ويشكل بأنّه إن تحقّق به الغسل فلا وجه لتقديم التراب عليه ، وإلّا لم يعتبر أصلًا .

--> ( 1 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 1 ، ص 420 . ( 2 ) . المقنعة ، ص 60 ؛ النهاية ، ص 49 . ( 3 ) . منهم ابن إدريس في السرائر ( ج 1 ، ص 137 ) ، وسلّار في المراسم ( ص 53 ) . ( 4 ) . نقله عنه في المعتبر ، ج 1 ، ص 372 . ( 5 ) . نقله عنهما في المعتبر ، ج 1 ، ص 377 . ( 6 ) . لم نعثر عليه . نعم نسب الوحيد البهبهاني في حاشيته على المدارك ( ج 2 ، ص 102 ) هذا القول إلى بعض العلماء ، فراجع . ( 7 ) . نقل المعتبر ( ج 1 ، ص 378 ) هذه العبارة عن المقنعة ، وتوجد في المقنعة ( ص 59 ) مع تفاوت .