الفيض الكاشاني

10

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

فسقط ما قيل « 1 » من وجوب صرف الماء على الجنب إلى بعض أعضائه - لجواز حصول ما يكمل به الغسل لسقوط الموالاة فيه - ، إذ لو كان كذلك لبيّنه عليه السلام . [ القول بوجوب التيمّم عند فقدان الماء الكافي مع وجود الماء المشتبه بالنجس والمناقشة فيه ] وكذا لا فرق بين عدم الماء أصلًا ووجود المشتبه بالنجس عند الأصحاب ، لموثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَعَهُ إِنَاءَانِ فِيهِمَا مَاءٌ ، وَقَعَ فِي أَحَدِهِمَا قَذَرٌ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا هُوَ ، وَلَيْسَ يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ غَيْرِهِ ، قَالَ : يُهَرِيقُهُمَا وَيَتَيَمَّمُ » « 2 » . ولي في هذا الحكم تأمّل ، لمخالفته الأصول المقرّرة والقواعد المعلومة عندهم ، ومعارضته الأخبار الصحيحة المستفيضة كقوله عليه السلام : « لَا تَنْقُضِ الْيَقِينَ أَبَداً بِالشَّك » « 3 » ونحوه ممّا يفيد مفاده في موارد مخصوصة ، وقد مرّ شطر منها ، وسيجيء طرف آخر ؛ فليتأمّل . على أنّه يمكن أن يتطهّر بالماء المتيقّن الطهارة في الصورة المذكورة ، بأن يتطهّر أوّلًا بأحد الماءين ، ثمّ يغسل مواضع الطهارة بحصّة من الماء

--> ( 1 ) . نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 186 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 248 ، ح 43 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 345 ، ح 3823 . ورواه في الكافي ( ج 3 ، ص 10 ، ح 6 ) ، والتهذيب ( ج 1 ، ص 249 ، ح 44 ) ، والاستبصار ( ج 1 ، ص 21 ، ح 3 ) بالإسناد عن سماعة . ( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 8 ، ح 11 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 245 ، ح 631 .