الفيض الكاشاني

59

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

وفي الصحيح عن هشام عن الصادق عليه السلام قال : « انْقِطَاعُ يُتْمِ الْيَتِيمِ الاحْتِلَامُ ، وَهُوَ أَشُدُّهُ » « 1 » . [ تحقّق البلوغ بإنبات الشعر ] وأمّا الثاني فقد قيل « 2 » إنّه موضع وفاق أيضاً وإن اختلف « 3 » في كونه دليلًا على البلوغ - كالاحتلام والسنّ - أو أمارة على سبقه - كالحمل والحيض . ويدلّ عليه رواية حمزة بن حمران عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ : مَتَى يَجِبُ عَلَى الْغُلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ بِالْحُدُودِ التَّامَّةِ وَتُقَامَ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذَ بِهَا ؟ فَقَالَ : إِذَا خَرَجَ عَنْهُ الْيُتْمُ وَأَدْرَكَ . قُلْتُ : فَلِذَلِكَ حَدٌّ يُعْرَفُ بِهِ ؟ فَقَالَ : إِذَا احْتَلَمَ أَوْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً « 4 » أَوْ أَشْعَرَ أَوْ أَنْبَتَ قَبْلَ ذَلِكَ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْحُدُودُ التَّامَّةُ وَأُخِذَ بِهَا وَأُخِذَتْ لَهُ » . « قُلْتُ : فَالْجَارِيَةُ مَتَى تَجِبُ عَلَيْهَا الْحُدُودُ التَّامَّةُ وَأُخِذَتْ بِهَا وَأُخِذَ لَهَا « 5 » ؟ قَالَ : إِنَّ الْجَارِيَةَ لَيْسَتْ مِثْلَ الْغُلَامِ ؛ إِنَّ الْجَارِيَةَ إِذَا تَزَوَّجَتْ وَدُخِلَ بِهَا وَلَهَا تِسْعُ سِنِينَ ذَهَبَ عَنْهَا الْيُتْمُ وَدُفِعَ إِلَيْهَا مَالُهَا وَجَازَ أَمْرُهَا فِي الشِّرَى « 6 » وَالْبَيْعِ ، وَأُقِيمَتْ عَلَيْهَا الْحُدُودُ التَّامَّةُ وَأُخِذَ لَهَا بِهَا « 7 » . قَالَ : وَالْغُلَامُ لَا يَجُوزُ أَمْرُهُ فِي الشِّرَى وَالْبَيْعِ ،

--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 220 ، ح 5517 ؛ التهذيب ، ج 9 ، ص 183 ، ح 12 ؛ الكافي ، ج 7 ، ص 68 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 363 ، ح 24769 . ( 2 ) . راجع : المدارك ، ج 6 ، ص 159 . ( 3 ) . راجع : مفتاح الكرامة ( الطبعة القديمة ) ، ج 5 ، ص 235 . ( 4 ) . « ج » و « ل » : « خمسة عشر سنة » . ( 5 ) . الكافي : « وتؤْخذ لها ويؤْخذ بها » ، والتهذيب : « أُخذتْ بها وأُخذتْ لها » . ( 6 ) . المصدر : « الشراء » . ( 7 ) . التهذيب : « لها وبها » .