الفيض الكاشاني
419
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ القول بوجود الترتيب حكماً في الغسل الارتماسي ولو لم ينو المغتسل والمناقشة فيه ] ثمّ نقل في المبسوط « 1 » قولًا بأنّ في الارتماس ترتيباً حكميّاً ، وفسّر « 2 » تارةً بقصد الترتيب واعتقاده حالة الارتماس ، وأخرى بأنّ الغسل يترتّب في نفسه وإن لم يلاحظ المغتسل ترتّبه . وهو بمعنييه ضعيف جدّاً ، إذ ليس في شيء من الأدلّة العقليّة والشواهد النقليّة دلالة عليه بوجه ، وإنّما المستفاد من الأخبار الاجتزاء في الغسل بالارتماسة الواحدة الشاملة للبدن ، وسقوط الترتيب فيه مطلقاً ، وإثبات ما عدا ذلك يحتاج إلى دليل . ولقد أطنب المتأخّرون البحث في هذه المسألة بما لا طائل تحته ، ولعلّ ذلك لجهالة نسب القائل واسمه مع العلم بكونه من علماء الطائفة . [ 65 ] [ 7 ] مسألة [ ما يستحبّ في الغُسل ] يستحبّ في الغسل أمور : [ استحباب البول قبل غسل الجنابة إن كان سببها الإنزال ] منها البول قبله للمنزل ، لئلّا ينقض غسله لو خرج شيء بعده ، ولصحيحة أحمد بن محمّد المتقدّمة حيث قال : « وَتَبُولُ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى الْبَوْلِ » . وعن النّبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « مَنْ تَرَكَ الْبَوْلَ عَقِيبَ الْجَنَابَةِ أَوْشَكَ تَرَدُّدُ بَقِيَّةِ الْمَاءِ فِي بَدَنِهِ فَيُورِثَهُ الدَّاءَ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ » « 3 » .
--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 29 . ( 2 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 223 . ( 3 ) . الجعفريّات ، ص 21 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 485 ، ح 1232 مع اختلاف .