الفيض الكاشاني
417
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ الاستدلال على عدم وجوب الترتيب بين اليمين والشمال في الغُسل ] ويدلّ على عدم وجوب الترتيب بين الجانبين - مضافاً إلى الأصل وإطلاق الآية - صحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ : تَبْدَأُ فَتَغْسِلُ كَفَّيْكَ ، ثُمَّ تُفْرِغُ بِيَمِينِكَ عَلَى شِمَالِكَ فَتَغْسِلُ فَرْجَكَ ، ثُمَّ تَمَضْمَضْ وَاسْتَنْشِقْ ، ثُمَّ تَغْسِلُ جَسَدَكَ مِنْ لَدُنْ قَرْنِكَ إِلَى قَدَمَيْكَ ، لَيْسَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وُضُوءٌ ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَمْسَسْتَهُ الْمَاءَ فَقَدْ أَنْقَيْتَهُ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ارْتَمَسَ فِي الْمَاءِ ارْتِمَاسَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَدْلُكَ جَسَدَهُ » « 1 » . وصحيحة يعقوب بن يقطين عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « الْجُنُبُ يَغْتَسِلُ ؛ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَغْمِسَهُمَا فِي الْمَاءِ ، ثُمَّ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنْ أَذًى ، ثُمَّ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ وَعَلَى وَجْهِهِ وَعَلَى جَسَدِهِ كُلِّهِ ، ثُمَّ قَدْ قَضَى الْغُسْلَ وَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ » « 2 » . وصحيحة أحمد بن محمّد عنه عليه السلام « 3 » ؛ قال : « سَألْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ : تَغْسِلُ يَدَكَ الْيُمْنَى مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى أَصَابِعِكَ ، وَتَبُولُ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى الْبَوْلِ ، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فِي الْإِنَاءِ ، ثُمَّ اغْسِلْ مَا أَصَابَكَ مِنْهُ ، ثُمَّ أَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ وَجَسَدِكَ ، وَلَا وُضُوءَ فِيهِ » « 4 » . وهذه الروايات كالصريحة في عدم وجوب الترتيب ، لورودها في مقام البيان المنافي للإجمال . وعلى هذا فإن ثبت الإجماع المدّعي فذاك ، وإلّا ففي التوقّف فيه مجال .
--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 370 ، ح 24 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 230 ، ح 2017 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 142 ، ح 93 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 246 ، ح 2065 . ( 3 ) . الظاهر أنّ الرواية مرويّة عن الرضا عليه السلام كما صرّح به في الاستبصار والوسائل . ( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 123 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 131 ، ح 54 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 230 ، ح 2018 .