الفيض الكاشاني
406
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ الغسل لصلاة الكسوف أداءً وقضاءً إن كان مستوعباً والاستدلال عليه بالروايات ] ومنها ما لو أراد صلاة الكسوف مع استيعاب الاحتراق ، وقد مرّ في مباحث الآيات . وبعضهم « 1 » قيّد استحبابه بما إذا تركها متعمّداً وأراد قضاءها ، وبعضهم « 2 » أوجبه والحال هذه ، وبعضهم « 3 » لم يذكر قيد الاستيعاب مع تقييده بالقضاء وتعمّد الترك « 4 » . والمعتمد استحبابه مطلقاً مع الاستيعاب وتعمّد الترك ؛ أمّا في الأداء فلما مرّ ، وأمّا في القضاء فلما رواه الصدوق في الفقيه عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً » إلى أن قال : « وَغُسْلُ الْكُسُوفِ إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ كُلُّهُ فَاسْتَيْقَظْتَ وَلَمْ تُصَلِّ ، فَعَلَيْكَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَقْضِيَ الصَّلَاةَ » « 5 » . ولمرسلة حريز عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا انْكَسَفَ الْقَمَرُ فَاسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ وَلَمْ يُصَلِّ ، فَلْيَغْتَسِلْ مِنْ غَدٍ ، وَلْيَقْضِ الصَّلَاةَ . وَإِنْ لَمْ يَسْتَيْقِظْ وَلَمْ يَعْلَمْ بِانْكِسَافٍ « 6 » فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْقَضَاءُ بِغَيْرِ غُسْلٍ » « 7 » . وهي محمولة على الاستيعاب ، لأنّ المطلق يحمل على المقيّد . [ إعادة الغسل للعبادات كالإحرام والزيارة لو أحدث قبل إتيانها ] ومنها ما لو أحدث بعد غسل الفعل ، قبله . قاله جماعة « 8 » ، وقد ورد في خصوص الإحرام صحيحة النضر بن سويد عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، قَالَ : عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْغُسْلِ » « 9 » .
--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 40 . ( 2 ) . رسائل الشريف المرتضى ، ج 1 ، ص 223 ، المسألة 23 ؛ المراسم ، ص 52 ؛ الكافي في الفقه ، ص 135 . ( 3 ) . المقنعة ، ص 51 . ( 4 ) . لملاحظة الأقوال في المسألة راجع : المختلف ، ج 1 ، ص 316 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 1 ، ص 85 إلى 89 . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 77 ، ح 172 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 304 ، ح 3711 . ( 6 ) . المصدر : « بانكساف القمر » . ( 7 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 117 ، ح 41 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 336 ، ح 3806 . ( 8 ) . المنتهى ، ج 2 ، ص 480 ؛ نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 179 ؛ الذكرى ، ج 1 ، ص 202 . ( 9 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 328 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 5 ، ص 65 ، ح 14 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 164 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 329 ، ح 16430 .