الفيض الكاشاني
402
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ غسل يوم النيروز ] ومنها يوم النيروز ، وهو يوم حلول الشمس الحَمَل على الأصحّ كما بيّنه أحمد بن فهد الحلّي طاب ثراه في المهذّب « 1 » . ويدلّ على استحباب الغسل فيه ما روي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّيْرُوزِ فَاغْتَسِلْ وَالْبَسْ أَنْظَفَ ثِيَابِكَ وَتَطَيَّبْ بِأَطْيَبِ طِيبِكَ » إلى أن قال : « يُغْفَرُ لَكَ ذُنُوبُ خَمْسَ سِنِينَ « 2 » » « 3 » . [ الغسل للإحرام والاستدلال عليه بالروايات ] ومنها ما لو أراد الإحرام ، لصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْعَقِيقِ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ ، أَوْ إِلَى مَوْقِتٍ « 4 » مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ وَأَنْتَ تُرِيدُ الْإِحْرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَانْتِفْ إِبْطَكَ « 5 » وَقَلِّمْ أَظْفَارَكَ وَاطْلِ عَانَتَكَ وَخُذْ مِنْ شَارِبِكَ ، وَلَا يَضُرُّكَ بِأَيِّ ذَلِكَ بَدَأْتَ ، ثُمَّ اسْتَكَ وَاغْتَسِلْ وَالْبَسْ ثَوْبَيْكَ ، وَلْيَكُنْ فَرَاغُكَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ » « 6 » . ولقول أحدهما عليهما السلام في صحيحة محمّد بن مسلم : « وَحِينَ تُحْرِمُ » « 7 » ، وكذا في صحيحة أخرى لمعاوية بن عمّار « 8 » . [ القول بوجوب الغسل للإحرام والرد عليه ] ونقل عن ابن أبي عقيل « 9 » وجوب هذا الغسل ، ويدفعه ظاهر الرواية الأولى والأصل . واستدلّ له بما رواه محمّد بن عيسى عن يونس عن بعض
--> ( 1 ) . المهذب البارع ، ج 1 ، ص 193 . ( 2 ) . المصدر : « خمسين سنة » . ( 3 ) . نقله في الوسائل عن المصباح ، لكن لم نعثر عليه . الوسائل ، ج 8 ، ص 172 ، ح 10338 . ( 4 ) . المصدر : « الوقت » . ( 5 ) . المصدر : « إبطيكَ » . ( 6 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 326 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 307 ، ح 2533 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 339 ، ح 16460 . ( 7 ) . المصدر : « ويوم تحرم » . التهذيب ، ج 1 ، ص 114 ، ح 34 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 307 ، ح 3718 . ( 8 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 40 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 303 ، ح 3708 . ( 9 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 4 ، ص 50 .