الفيض الكاشاني

391

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

الصيام ، لقوله تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ » « 1 » ، فيكون ذلك إشارة إلى الغسل والإصباح متطهّراً ، ويكون قوله عزّ وجلّ : « حَتَّى يَتَبَيَّنَ » « 2 » متعلّقاً بقوله : « كُلُوا وَاشْرَبُوا » خاصّة دون « بَاشِرُوهُنَّ » ، وهو قريب . [ اختصاص حكم وجوب غسل الجنابة للصوم ، بصوم شهر رمضان والاستدلال عليه بالروايات ] ثمّ الظاهر من كلامهم وجوب الغسل لمطلق الصوم ، حيث عدّوا البقاء على الجنابة متعمّداً في مفطرات الصوم مطلقاً ، لكن الروايات كما ترى مختصّة بشهر رمضان . قال في المعتبر « 3 » بعد أن أورد تلك الروايات : « ولقائل أن يخصّ هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام » . وقال في المنتهى « 4 » : « هل يخصّ هذا الحكم برمضان ؟ فيه تردّد ينشأ من تنصيص الأحاديث على رمضان من غير تعميم ولا قياس يدلّ عليه ، ومن تعميم الأصحاب وإدراجه في المفطرات مطلقاً » . انتهى .

--> ( 1 ) . البقرة / 183 . ( 2 ) . البقرة / 187 . ( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 656 . ( 4 ) . المنتهى ، ج 9 ، ص 79 .