الفيض الكاشاني
39
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
وأما التعارض والاختلاف فمشترك ، بل هو في أقوال المجتهدين أكثر منه في أحاديث أهل العصمة - صلوات اللّه عليهم - . وأيضاً قد ورد عنهم عليهم السلام في حديث التعارض بين الخبرين بعد استيفاء مراتب الترجيح : « بِأَيِّهِمَا أَخَذْتَ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَكَ » « 1 » ، وهذا إذن لنا في [ عدم حجيّة التخيير في آراء المجتهدين ] هذا التخيير ، ولا إذن عنهم في الأخذ بقول المجتهد المجرّد عن نسبته إلى المعصوم عليه السلام خصوصاً مع اضطراب فتوى ذلك المجتهد واختلافها . ونحن - بحمد اللّه عزّ وجلّ - قد أوردنا في كتابنا هذا دلائل الأحكام ووجوه الاختلافات على حسب طاقتنا ، ويَسَّرنا طريق العمل بكلّ من الأصل التحقيقي والفرع التقليدي ، بل يسّرنا طريق الاجتهاد على أكثر المحصّلين ، وذلك من فضل اللّه علينا وعلى الناس ، ولكن أكثر الناس لا يشكرون .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 66 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 108 ، ح 33339 .