الفيض الكاشاني

376

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

وموثّقة يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ أَيَّامَ حَيْضِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي » « 1 » . وحسنة الفضيل وزرارة عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « النُّفَسَاءُ تَكُفُّ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَمْكُثُ فِيهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَعْمَلُ كَمَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ » « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار ، وهي كثيرة جدّاً . وأمّا وجوب الغسل بالاستحاضة المثقبة فلا خلاف فيه أيضاً إلّا أنّ لأصحابنا في تفصيله قولان : أحدهما - وعليه الأكثر - أنّه إن ثقب الدم الكرسف ولم يسل منه إلى غيره يجب عليها تغييره والوضوء لكلّ صلاة والغسل لصلاة الغداة ، وإن سال الدم منه إلى غيره بنفسه يجب عليها في كلّ يوم وليلة ثلاثة أغسال : غسل للغداة وغسل للظهرين وغسل للعشاءين . [ وجوب الأغسال الثلاثة على المستحاضة مطلقاً سواء كانت كثيرة أو متوسطة ، والاستدلال عليه بالروايات ] والثاني - وعليه ابن الجنيد وابن أبي عقيل « 3 » - أنّه يجب عليها الأغسال الثلاثة مطلقاً ، سواء سال أو لم يسل . وهو الأصحّ ، وفاقاً للمنتهى « 4 » والمعتبر « 5 » وبعض من تأخّر عنهما « 6 » . لنا صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « الْمُسْتَحَاضَةُ تَنْظُرُ « 7 »

--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 175 ، ح 72 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 150 ، ح 2 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 99 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 381 ، ح 2408 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 97 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 107 ، ح 10 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 150 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 382 ، ح 2412 . ( 3 ) . نقله عنهما في المعتبر ، ج 1 ، ص 244 . ( 4 ) . المنتهى ، ج 2 ، ص 412 . ( 5 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 245 . ( 6 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 155 ؛ المدارك ، ج 2 ، ص 31 . ( 7 ) . في النسخ « تنتظر » ، وما أثبتناه من المصدر .