الفيض الكاشاني

265

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

وُضُوءٍ ؟ قَالَ : لَا » « 1 » ، وظاهرها وإن دلّ على تحريم الكتابة بدون الوضوء ولكنّي لم أجد بهذا قائلًا كما أشرت إليه ، وإنّما المقطوع به مطلق الرجحان . [ الوضوء لقراءة القرآن وحمله ] وأمّا السادس والسابع فلأنّ الطهارة فيهما مناسبة للتعظيم . كذا قالوه « 2 » ، ولا بأس به . [ الوضوء لدخول المسجد ] وأمّا الثامن فلما رواه الصيداوي عن الصّادق عليه السلام ؛ قال : « مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ بُيُوتِي فِي الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ ، فَطُوبَى لِمَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ زَارَنِي ، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ الزَّائِرَ » « 3 » ، ولمرسلة العلاء بن الفضيل عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَجْلِسَ فَلَا تَدْخُلْهُ إِلَّا طَاهِراً » « 4 » ، ولاستحباب صلاة التحيّة وكراهة الطهارة في المسجد . [ الوضوء للصلاة الواجبة قبل دخول وقتها ] وأمّا التاسع فلقولهم عليهم السلام : « مَا وَقَّرَ الصَّلَاةَ مَنْ أَخَّرَ الطَّهَارَةَ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُهَا » « 5 » ، ولاستحباب الصلاة في أوّل وقتها ، ولا يحصل إلّا بذلك . [ الوضوء لطلب الحاجة من اللّه تعالى ] وأمّا العاشر فلصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : سمعته يقول : « مَنْ طَلَبَ حَاجَةً وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمْ تُقْضَ ، فَلَا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ » « 6 » . [ الوضوء للنوم ] وأمّا الحادي عشر فلما رواه محمّد بن كردوس عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « مَنْ تَوَضَّأَ « 7 » ثُمَّ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ ، بَاتَ وَفِرَاشُهُ كَمَسْجِدِهِ » « 8 » . [ الوضوء للمجامعة مع المرأة الحامل ] وأمّا الثّاني عشر فلما رواه الصدوق عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال في وصاياه لعليّ عليه السلام : « يَا عَلِيُّ ، إِذَا حَمَلَتِ امْرَأَتُكَ فَلَا تُجَامِعْهَا إِلَّا وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ ؛ فَإِنَّهُ إِنْ

--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 127 ، ح 36 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 384 ، ح 1015 . ( 2 ) . نسب هذا القول في مجمع الفائدة ( ج 1 ، ص 69 ) إلى المنتهى في حمل المصحف . ( 3 ) . ثواب الأعمال ، ص 27 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 318 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 381 ، ح 1007 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 263 ، ح 63 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1004 . ( 5 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 338 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 374 ، ح 985 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 359 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 374 ، ح 987 . ( 7 ) . المصدر : « تطهّر » . ( 8 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 468 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1000 . وفي الفقيه ، ج 1 ، ص 469 ، ح 1350 ، والتهذيب ، ج 2 ، ص 116 ، ح 202 رواه مرفوعاً .