الفيض الكاشاني

248

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

قال في المختلف « 1 » : « فإن كانت هاتان الروايتان مذهباً له فقد صارت المسألة خلافية » . ونقل « 2 » عن أبيه علي بن بابويه رحمه الله أنّه لم يعدّ النوم في نواقض الوضوء . [ ردّ قول عدم ناقضيّة النوم للوضوء ] والأصحّ أنّه ناقض مطلقاً ، لإطلاق الروايات المتقدّمة وصراحة بعضها في شمول النقض جميع الحالات ، وضعف هاتين الروايتين ، مع إمكان حملهما على عدم ذهاب العقل . وأمّا وجوبه بالاستحاضة الغير المثقبة للكرسف ، فهو المشهور بين الأصحاب . ونقل « 3 » عن ابن أبي عقيل أنّه قال : لا يجب في هذه الحالة وضوء ، ولا غسل . لنا صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في المستحاضة قال : « تُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ ، مَا لَمْ يَنْفُذِ الدَّمُ » « 4 » ، وصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال : « وَإِنْ كَانَ الدَّمُ لَا يَثْقُبُ الْكُرْسُفَ ، تَوَضَّأَتْ ، وَدَخَلَتِ الْمَسْجِدَ ، وَصَلَّتْ كُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ » « 5 » . [ الاستدلال على عدم ]

--> ( 1 ) . المختلف ، ج 1 ، ص 255 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 109 ؛ التذكرة ، ج 1 ، ص 103 . ( 3 ) . نقله عنه في المعتبر ( ج 1 ، ص 244 ) والمختلف ( ج 1 ، ص 372 ) . ( 4 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 169 ، ح 55 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 375 ، ح 2398 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 88 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 170 ، ح 56 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 371 ، ح 2390 .